نشر بتاريخ: 2026/01/02 ( آخر تحديث: 2026/01/02 الساعة: 15:43 )
بقلم: شريف الهركلي

تيسلا ماسك يرفرف في سماء التكنولوجيا

نشر بتاريخ: 2026/01/02 (آخر تحديث: 2026/01/02 الساعة: 15:43)

الكوفية  

وُلد إيلون ماسك عام 1971 في بريتوريا بجنوب أفريقيا، ونشأ شغوفًا بالقراءة والبرمجة، فكتب أول لعبة إلكترونية له وهو في الثانية عشرة من عمره. هاجر لاحقًا إلى كندا ثم الولايات المتحدة، حيث صقل طموحه العلمي، ودرس الفيزياء والاقتصاد. لم تكن بداياته مفروشة بالنجاح، بل واجه الفشل والإفلاس أكثر من مرة، لكنه آمن بأن المستقبل يُبنى بقوة المخاطرة لا بالانتظار في طوابير الضعف اليوم، يُعد ماسك واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا في عالم التكنولوجيا، ومؤسسًا لثورات كبرى في السيارات الكهربائية (تيسلا)، والفضاء (سبيس إكس)، والذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة.

هل ستشتري «تيسلا» طائرة؟

سؤال يبدو للوهلة الأولى ضربًا من الخيال، لكن حين يكون الاسم هو إيلون ماسك، يصبح الخيال مجرد مرحلة مؤقتة قبل أن يتحول إلى واقع.

نعم أو لا؟ ليست الإجابة هي الأهم، بل العقل الذي يجرؤ على طرح السؤال، والعالم الذي اعتاد أن يرى المستحيل مشروعًا مؤجلًا.

إيلون ماسك لا يصنع سيارات كهربائية فحسب، ولا يطلق صواريخ إلى الفضاء من باب الاستعراض العلمي، بل يرفرف فوق سماء التكنولوجيا بعقلٍ لا يعرف الحدود المغلقة بالأقفاص هو طائر حر.

هو نموذج للإنسان الذي لم يكتفِ بأن يكون ثريًا، بل أراد أن يكون فاعلًا في مسار البشرية، فحوّل المال إلى فكرة، والفكرة إلى مشروع، والمشروع إلى ثورة تخطف القلوب وتبهر العقول.

الإعجاب بإيلون ماسك ليس إعجابًا بشخصٍ من لحمٍ ودم، بل إعجابٌ بمنهج تفكير، بثقافة ترى في التكنولوجيا طريقًا للسيادة، لا ترفًا للنخبة، في حانات القمار ولا النوادي الليلية

التي تحرق الوقت في لعبةً الضياع.

إنها ثورة تطير بالعقول قبل الآلات، وتكسر السقف الذي اعتدنا الاصطدام به.

وهنا، يبرز السؤال المؤلم:

هل لدينا إيلون ماسك عربي؟

ليس بالاسم، بل بالجرأة، وبالرؤية، وبالقدرة على تحويل الحلم إلى صناعة.

في عالمنا العربي، كم مليونير يكدّس أمواله بين الذهب والفضة والأوراق النقدية؟

كم ثروةٍ نائمة، لا تصنع معرفة، ولا تخلق تقنية، ولا تُنتج مستقبلًا؟

نمتلك المال، لكننا نفتقر – في كثير من الأحيان – إلى ثقافة الاستثمار في المخاطرة، وإلى الإيمان بأن الاستثمار الحقيقي ليس في الخزائن، بل في العقول.

لماذا لا نرفرف كما يرفرفون؟

لأننا نربط النجاح بالحفاظ على الموجود، لا بصناعة المجهول.

لأننا نخشى الفشل، بينما هم يتعاملون معه كمرحلة تعليمية لا مفرّ منها لماذا لا نكون ؟؟؟

لأننا نُقيّد أحلامنا بكوابيس الخوف، في حين يُطلقون أحلامهم بالعلم والعمل.

الخلاصة:

ما ينقصنا لنكون ليس الذكاء، ولا المال، ولا الموارد، بل الجرأة على الحلم الكبير، والمشروع الحضاري التكنولوجي الذي يؤمن بأن المستقبل لا يُشترى جاهزًا، بل يُصنع خطوةً خطوة.

نحتاج إلى عقلٍ عربي يغامر، و يخرج من عباءة الاستهلاك و يستثمر في البحث، ويؤمن بأن الفشل بداية لا نهاية، وأن التكنولوجيا ليست ترفًا، بل سلاح بقاء وكرامة.

إيلون ماسك لا يرفرف لأنه يملك شركات،

بل لأنه تجرأ أن يحلم خارج الصناديق المعتمة وآمن أن السماء ليست حدًا… بل بداية.

فهل سنبقى نراقب من الأرض؟ كالطيور الذبيحة التي انهكها النزاع أم نمتلك الشجاعة يومًا لنصنع أجنحتنا، ونحاول نرفرف في سماء التكنولوجيا ؟؟؟